ابن حجر العسقلاني

291

الإصابة

شخص اختلق اسمه بعض الكذابين من المغاربة أخبرنا الكمال أبو البركات بن أبي يزيد المكناسي إجازة مكاتبة قال صافحني والدي وقد عاش مائة قال صافحني الشيخ أبو الحسن على الحطاب بالحاء المهملة بمدينة تونس وعاش مائة وثلاثين سنة قال صافحني الشيخ أبو عبد الله محمد الصقلي وعاش مائة وستين سنة قال صافحني أبو عبد الله معمر وكان عمره أربعمائة سنة قال صافحني رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لي فقال عمرك الله يا معمر ثلاث مرات قلت وهذا من جنس رتن وقيس بن تميم وأبي الخطاب ومكلبة ونسطور وقد بسطت ترجمة المعمر بالتشديد في لسان الميزان فلم أر الإطالة بذكر هنا وقد وجدت للمعمر خبرا آخر ذكرته في حرف العين في عمار وقصته تشبه قصة رتن الهندي وكان في زمانه ذكر أبو الحسن بن أبي نصر البجاني أنه رآه في بلدة تسمى قطنة من آخر بلاد الترك ووجدت له خبرا آخر ذكرته في حرف الجيم في جبير بن الحارث وأنه كان بعد الستمائة أيضا ورواه الناصر لدين الله العباسي وأنه كان في الصيد فاستجرهم الصيد في طلب الصيد حتى وقفوا على قرية زعم أهلها أنهم كلهم من ذرية المعمر أيضا وقد استوعبت تراجم هؤلاء في كتاب المعمرين وبالله التوفيق ( 8623 ) معن بن يزيد الخفاجي وخفاجة من عقيل له صحبة ذكره أبو نعيم وقد ذكرت ما قيل فيه في القسم الأول ( 8624 ) معن بن زائدة ذكر أبو الحسن بن القصار المالكي أن عمر رفع إليه كتاب زوره عليه معن بن زائدة ونقش مثل خاتمه فجلده مائة ثم سجنه فشفع له قوم فقال ذكرتني الطعن وكنت ناسيا ثم جلده مائة أخرى ثم جلده مائة ثالثة وذلك بمحضر من العلماء ولم ينكر عليه أحد فكان ذلك إجماعا قلت الشأن في ثبوت ذلك فإن ثبت فيحتمل أن يكون فعل ذلك بطريق الاجتهاد فلم ينكره لان مجتهدا لا يكون حجة على مجتهد فلا يلزم أن يكونوا قائلين بجواز ذلك